مؤلف مجهول
122
كتاب في الأخلاق والعرفان
ذكر الحكمة قال الحافظ رحمه اللّه : الحكمة أعلى درجات العلماء لأنّها العلم الّذي لا يقرنه « 1 » شبهة ولا يشوبه شكّ وهو عند المتقدّمين الفلسفة ، وهي الحكمة الخالصة الّتي لا شبهة فيها ، وهي علم الأنبياء عليهم السّلام . قال اللّه تعالى : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 2 » . وقال في داود : وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ « 3 » . وقال : وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ « 4 » . وقال في وصفه عيسى عليه السّلام : وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ « 5 » . وقال يثني على سيّد الأنام محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 6 » . وقال يمدح كتابه : حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ « 7 » . وقال : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 8 » .
--> ( 1 ) . في الأصل : يقربه . ( 2 ) . النّساء : 54 . ( 3 ) . ص : 20 . ( 4 ) . البقرة : 251 . ( 5 ) . آل عمران : 48 . ( 6 ) . الجمعة : 2 . ( 7 ) . القمر : 5 . ( 8 ) . البقرة : 269 .